مدرسة في العراق لايتام العنف
كتبهاeditor ، في 26 آذار 2007 الساعة: 13:05 م
افتتحت وزارة التربية العراقية في بغداد السبت اول مدرسة من نوعها في البلاد مخصصة للاطفال الذين فقدوا الوالدين او احدهما من ضحايا اعمال العنف وذلك املا بحماية مستقبلهم التربوي بعيدا عن التشرد.
وقال محمد جواد الموسوي مدير عام تربية ناحية الرصافة (شرق دجلة) خلال حفل تدشين مدرسة "كافل اليتامى الابتدائية" في مدينة الصدر ان "فكرة انشاء مدرسة لليتامى ولدت جراء تزايد اعدادهم بسبب اعمال العنف التي تستهدف المدنيين". 
واضاف ان "المدرسة تضم الف طالب وطالبة مناصفة بين الاناث والذكور وهي الاولى في البلاد من حيث خصوصيتها باحتضان اليتامى فقط دون غيرهم بهدف مساعدتهم تربويا لمواجهة مصاعب الحياة بعيدا عن فخ التشرد الذي يطاردهم قبل غيرهم".
ومدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية هي الاكثر كثافة سكانية في بغداد.
وتبلغ مساحة المدرسة اكثر من الف متر مربع وهي قسمان احدهما لصفوف الاناث والاخر للذكور اعتبارا من السادسة حتى الخامسة عشر.
واوضح عادل الكعبي مدير المدرسة ان "فكرة انشاء مدرسة للاطفال الايتام الذين فقدوا اولياءهم بسبب اعمال العنف ولدت بهدف رعايتهم وتوفير فرص التعليم للحد من حالات التشرد الذي قد يتعرضون له بسبب الفقر".
واكد ان "مدرستنا ستوفر الرعاية الكاملة للطلاب بما في ذلك الخدمات الطبية والملابس والقرطاسية".
ويقول الطالب قاسم حسن (13 عاما) في الصف الرابع والذي فقد والده في انفجار سيارة مفخخة ان "المدرسة ستمنحني املا بحياة افضل بعد فقدان والدي. اصبح كل شيء مختلفا بعد رحيله لم اعد استطيع حتى اللعب كسائر الاطفال".
من جهتها تقول نرجس محمد (ثمانية اعوام) والتي فقدت والدها بانفجار عبوة ناسفة بينما كان في طريقه الى كربلاء (جنوب بغداد) "ساواصل الدراسة لاصبح طبيبة مثلما كان ابي يقول +عندما تكبرين ستكونين طبيبة+".
وقد اشار تقرير اصدرته بعثة الامم المتحدة في العراق منتصف كانون الثاني/يناير الماضي الى مقتل 34452 شخصا في اعمال عنف العام 2006 "طبقا للمعلومات التي حصلت عليها البعثة من وزارتي الداخلية والصحة".
على الصعيد ذاته افادت دراسة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة التخطيط والتعاون العراقية نشرت نتائجها الشهر الماضي ان "ثلث الشعب العراقي الذي يبلغ تعداده نحو 27 مليونا يعيش حالة من الفقر فيما يعيش 5% منهم في فقر مدقع".
ويعرب جاسم محمد (36 عاما) وهو عاطل عن العمل جاء بطفله حسين (12 عاما) الذي فقد امه بانفجار في اسواق مدينة الصدر عن امله ان "تقوم المدرسة بتوفير كل ما يحتاجه الاطفال لان ظروفنا المادية صعبة والتعليم يحتاج للكثير". 
فيما تقول ام بثينة التي جلبت اطفالها الثلاثة الى المدرسة بعد ان فقدوا والدهم خلال اطلاق نار لدى مرور دورية اميركية في بغداد ان "المدرسة اعادت لنا الفرحة والامل بتعليم اطفالنا بعدما فقدنا الامل بذلك".
من جهتها تقول الطفلة سارة حسن (6 اعوام) التي فقدت والديها جراء عنف طائفي وحضرت مرتدية افضل ما لديها من ملابس "اوصلني عمي الى المدرسة لكي اتلقى الدروس مثل صديقاتي (…) وساصبح مدرسة في المستقبل".
ويقول حسين سندي (12 عاما) الذي فقد والده في العنف الطائفي ايضا "ساتعلم حتى اكبر واساعد اشقائي وامي وساوفر لهم كل شيء مثلما كان ابي يفعل".
اما نبراس رحمن (10 اعوام) التي فقدت والدها جراء سقوط قذيفة هاون على منزلهم فقالت "جئت مع صديقاتي لندرس وساكون مهندسة مستقبلا". (أ.ف.ب)
يتيم عراقي يبكي في مدرسة كافل اليتامى (اف ب
لا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:اخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























