اللاجئون الفلسطينيون يعيشون ظروفاً مأساوية في لبنان، وحلم العودة لن يفارقهم
كتبهاeditor ، في 2 نيسان 2007 الساعة: 15:43 م

2- قانون أمين الجميل رئيس الجمهورية اللبنانية آنذاك رقم 2891عام 1982 والذي منع الفلسطينيين من ممارسة 57 مهنة ووظيفة . 3- قانون عبد الله الأمين وزير الشوؤن الاجتماعية في حكومة رفيق الحريري الذي رفع عدد المهن والوظائف المحرمة على الفلسطينيين إلى 75مهنة ووظيفة . وكنتيجة حتمية لتلك القوانين التعسفية والجائرة أتسم واقع العمل داخل المخيمات بالطابع الحرفي وتجارة بسيطة محدودة الدخل بالإضافة طبعاّ لاعمال أخرى مثل الأعمال الزراعية والبناء وشق الطرق ولقلة منهم وظائف محصورة فقط في نطاق وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) وبعض المؤسسات الاجتماعية والإنسانية المستقلة والمتواجدة حصراّ ضمن المخيمات وليس خارجها ( موزعين في مجالات التعليم والصحة والنظافة وخدمات أخرى ) وقد كانت منظمة التحرير الفلسطينية مجال واسع لاستيعاب اليد العاملة الفلسطينية في مختلف مؤسساتها سواء العسكرية أو المدنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية , وبعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982 وخروج منظمة التحرير من لبنان فقد آلاف من الفلسطينيين لمصدر رزقهم الوحيد والمتاح وبذلك أصبح 60% من اللاجئين الفلسطينيين يعيشون تحت مستوى خط الفقر بخطين إذا لم يكن بثلاث خطوط (( أن أغلب أرباب العمل ألان هم جمعيات فلسطينية مثل الهلال الأحمر الفلسطيني أو جمعيات إنسانية كجمعية النجدة الشعبية – جمعية غوث الأطفال )) نتيجة لكل ما سبق من اتساع دائرة الفقر وارتفاع معدل البطالة ارتفعت حالات الهجرة بين الشباب إلى مختلف أصقاع الأرض هروباّ من حالة الإحباط واليأس . الحقوق المدنية : تنطلق معظم القوانين اللبنانية والتي تنظم شؤون اللاجئين الفلسطينيين من مبدأ المعاملة بالمثل الساري بين الدول (( 319 –1962 )) وطالما لا توجد دولة فلسطينية تعامل اللبنانيين بالمثل فان اللاجئين المتواجدين في لبنان لا يحصلون على حقوقهم في التعليم والطبابة والعمل والضمان الاجتماعي والانتساب إلى النقابات اللبنانية وبالتالي فان الحكومة اللبنانية لا تتحمل التبعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين ولذلك لا تمارس أي دور في إدارة المخيمات والتجمعات الفلسطينية لذا ليس للوزارات آو المؤسسات آو البلديات اللبنانية أي دور تجاه الشؤون الحياتية اليومية للاجئين الفلسطينيين باستثناء تسجيل اللاجئين ومنحهم بطاقات هوية وسفر وخضوع الفلسطينيين للقوانين اللبنانية من أصول محاكمات وأحوال مدنية وتجارية . وللتذكير هناك حوالي 20000الف لاجئ فلسطيني غير مسجلين لدى مديرية اللاجئين الفلسطينيين التابعة لوزارة الخارجية اللبنانية هم من الفلسطينيين الذين حضروا مع المقاومة الفلسطينية إلى لبنان وتزوجوا من المخيمات أو من لبنانيات وليس لديهم أوراق ثبوتية مما يؤدي إلى حرمان أطفالهم حتى من الدراسة إلى نهاية المرحلة المتوسطة . السلاح الفلسطيني : اتفاق القاهرة عام 1969 أقر جزء من حقوق الفلسطينيين أهمها حق حمل السلاح والدفاع عن النفس أمام الهجمات الإسرائيلية المتوالية على المخيمات الفلسطينية . يكثر الحديث عن السلاح الفلسطيني والبعض يربطه بالقرار 1559 الذي يدعو إلى تجريد الميليشيات من سلاحها والبعض الآخر يستعمله للتهييج على الفلسطينيين والتحريض على اقتحام المخيمات وإنهاءها كبؤر أمنية خارج السيادة اللبنانية وللرد لابد من توضيح عدد من النقاط : 1- نتيجة اللقاء الفلسطيني – اللبناني في منتصف أيار 1990 توصلت الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى تفاهم غير مكتوب ا- تم بموجبه جمع السلاح الفلسطيني الثقيل والمتوسط وتقديمه هدية إلى الجيش اللبناني وقد تم ذلك بكشوف موثقة ومدققة من قبل قيادة الجيش اللبناني وأعلن بعدها أن المهمة قد أنجزت بالكامل . ب- ينطبق على السلاح الخفيف في المخيمات ما ينطبق عليه بيد اللبنانيين أي لا يتم جمعه ويترك للتنظيمات والفصائل الفلسطينية التعامل معه بالطريقة المناسبة . ج- ينكفئ المقاتلون الفلسطينيون من المحيط اللبناني إلى داخل المخيمات وقد تم ذلك بدءاّ من أقلم التفاح وبيروت الكبرى والجبل وانتهاء في منطقتي صيدا وصور ومحيط المخيمات . ورغم أن السلاح الخفيف المتواجد في مخيمين فقط من أصل 12 مخيماّ له ما يبرره ففي الذاكرة الفلسطينية إلى ألان مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 التي قامت فيها الميليشيات المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي بذبح 3000فلسطيني بين طفل وامرأة وشيخ , والتجربة المرة التي عاشها الفلسطينيين في عام 1985 (( حرب المخيمات )) مما أدى إلى تهجير أكثر من 10000الاف من الشباب الفلسطيني إلى الدول الاسكندنافية , هذه المجازر السابقة بالإضافة إلى عدم نزع السلاح من الميليشيات اللبنانية والاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة على المخيمات يبرر الرفض الفلسطيني لنزع سلاحه الخفيف . الوضع السياسي : من الناحية السياسية فهناك ألان ما يقارب من واحد وعشرين فصيلاّ فلسطينيا يمارسون العمل السياسي والإعلامي داخل المخيمات الفلسطينية وتتفاوت الرؤى السياسية والأيدلوجية لهذه الفصائل , ولا شك أن علاقة بعض الفصائل بالمحيط اللبناني علاقة سلبية بسبب تداعيات الحرب اللبنانية من جهة ومن جهة ثانية فهناك مشاعر مشتركة من الخوف والشكوك بين الفلسطينيين والسلطة اللبنانية من احتمال توطينهم في لبنان وخصوصاّ بوجود أكثر من مشروع وسيناريو مطروح لتمرير التوطين أهمها مشروع النائبة الأمريكية اليانا روس الذي أقره الكونجرس في 28-10-2003 وتصريح المدير العام لوزارة الخارجية الأمريكية رون بروسر في 14-12-2004 عن مشروع تعده وزارته لتوطين الفلسطينيين في لبنان . أما الخوف الفلسطيني هو من اتفاق لبناني – دولي على ترحيل اللاجئين الفلسطينيين كبديل عن التوطين وهو خوف له ما يبرره . رغم اختزان الذاكرة الفلسطينية كما أسلفنا للمجازر العديدة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على الأرض اللبنانية والمعاناة الشديدة التي يعانيها نتيجة القرارات الجائرة اللبنانية المتتالية فهناك دعوة فلسطينية لإطلاق حوار سياسي + اجتماعي بين الحكومة اللبنانية والفصائل الفلسطينية يغطي كل القضايا العالقة ويضع الحلول الجذرية لها , وهي مصلحة لبنانية بقدر ما هي فلسطينية وخصوصاّ أن لبنان يقف على عتبة مرحلة جديدة فيها مساحة واسعة للحديث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ولا يجوز تجاهل الإنسان الفلسطيني وحرمانه من ابسط حقوقه التي تمكنه من العيش بكرامة انتظاراّ لعودته إلى أرضه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تحقيقات | السمات:تحقيقات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























